السيد مصطفى الخميني
363
تفسير القرآن الكريم
الحكمة والفلسفة وهنا مباحث : المبحث الأول حول حصر الربوبية فيه تعالى ظاهر الآية الشريفة انحصار وصف الربوبية فيه تعالى وتقدس ، وإذا كان المراد من " العالمين " جميع العوالم القابلة للتربية ، فيكون ربوبيتها منحصرة في ذاته تعالى ، ومعنى الحصر هنا أمران : أحدهما : أن جميع تلك العوالم تحت ربوبيته ، بحيث لا يكون لواحد منها رب آخر مستقل في الربوبية . ثانيهما : أنه لا يوصف بالربوبية حقيقة أحد ، لا مستقلا ولا تبعا ، وإفاضته بمعنى أن يستند إليه الربوبية حقيقة . فإن كان معنى الربوبية : هي تهيئة أسباب الوصول إلى الكمال ، مع ترتب الغاية عليه والإيصال إليها وإلى الغايات المسانخة المطلوبة ، فهي قابلة عقلا للمنع وللحصر فيه تعالى ، فإن حصول الغايات بتهيئة الأسباب الظاهرية بيد القدير العليم ، وبمجرد تحقق المعدات